في انتصار لحرية التعبير وقضية فلسطين، حسم اللاعب المغربي أنور الغازي معركته القانونية ضد نادي ماينز 05 الألماني، بعد أن قضت المحكمة الإقليمية في راينلاند بالاتينات بأن إنهاء عقده كان قرارًا غير قانوني. القضية بدأت حين نشر الغازي عبارة “من النهر إلى البحر، ستكون فلسطين حرة” دعمًا للشعب الفلسطيني، ما دفع النادي إلى فسخ تعاقده بحجة “الإساءة” و”الموقف السياسي”.
المحكمة أكدت في حكمها أن ما كتبه الغازي يندرج بوضوح ضمن حرية الرأي ولا يشكل خرقًا يستوجب الإقالة، لتلزم النادي بدفع تعويضات تصل إلى نحو 1.5 مليون يورو لصالح اللاعب.
لكن الغازي، الذي لم يتعامل مع القضية كمسألة شخصية فقط، أعلن أنه سيتبرع بمبلغ 500 ألف يورو من التعويض لدعم الأطفال في فلسطين، في خطوة أثارت تقديرًا واسعًا وأظهرت عمق التزامه الإنساني والأخلاقي.
بهذا الحكم، لا يستعيد الغازي حقه فحسب، بل يرسخ أيضًا رسالة واضحة: أن التضامن مع فلسطين ليس جريمة، وأن الصوت الحر قادر على الانتصار حتى في أكثر الساحات تعقيدًا.