في الوقت الذي يعاني فيه قطاع غزة ولبنان من استمرار حرب الإبادة تواصل مدن الدول الغربية بالاحتشاد رفضًا لانتهاك الكرامة الإنسانية، حيث جابت المظاهرات عدة مدن غربية منها دبلن وباريس وغيرها، ورفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية واللبنانية وهتفوا ضد الاحتلال ونظموا فعاليات تعبيرًا عن تضامنهم مع شهداء الشعبين اللبناني والفلسطيني.
شهدت العاصمة الفرنسية باريس اعتصامًا نظمته مؤسسات حقوقية ونشطاء داعمون لفلسطين، اعتراضًا على إقامة حفل "إسرائيل إلى الأبد" المقرر في 13 نوفمبر في بلدية باريس، داعين إلى إلغائه. وعبّر المشاركون عن استنكارهم لتصريحات منظمة الحفل، السيدة نيلي كوبفر ناعوري، التي سبق أن صرحت على قناة CNEWS بأن "لا يوجد سكان مدنيون أبرياء في غزة"، بالإضافة إلى تصريحات وزير المالية الإسرائيلي "بتسلئيل سموتريتش" المستضاف في الحفل، الذي دعا علنًا إلى تجويع سكان غزة.
تتصاعد الجهود الدولية والمحلية لحصار الاحتلال الإسرائيلي من جميع الجبهات، مع تزايد الإدانات وفضح جرائمه بعد 7 أكتوبر، من تعليق عضوية المنظمات الإسرائيلية، إلى سحب استثمارات ضخمة من شركات إسرائيلية وإغلاق فروع كبرى لكارفور. لم تعد “إسرائيل” قادرة على تلميع صورتها أمام العالم، فجرائم الإبادة وممارساتها العنصرية أصبحت مكشوفة أكثر من أي وقت مضى.
تظاهر مئات الأشخاص يوم الأربعاء 6 نوفمبر في منطقة ميراي بمدينة تولوز، دعمًا لمقاومة الشعبين الفلسطيني واللبناني، وللتأكيد على دعم حملتي "مقاطعة إسرائيل" و "الحرية لجورج عبد الله"، المسجون منذ أربعين عامًا في فرنسا بسبب مناهضته للصهيونية. رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية واللبنانية، مرددين شعارات تطالب بالحرية وتندد بالاحتلال، مؤكدين على أهمية تصعيد الضغط الشعبي ومقاطعة الشركات الداعمة للاحتلال.
أكد الناشطون المتظاهرون في مونتريال، خلال مظاهرتهم الأسبوعية الداعمة لفلسطين، التزامهم بمواصلة المطالبة بحرية فلسطين وتكريم الشهداء. وأوضحوا أن التضامن مع فلسطين ليس مجرد واجب إنساني، بل هو امتياز للأحرار الذين يجرؤون على قول الحق من أجل العدالة والحرية.
للأسبوع السادس والخمسين على التوالي، نظم أنصار فلسطين في ملبورن تجمعًا جديدًا، مؤكدين استمرار نضالهم ضد الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. كما أدانوا الدعم الأسترالي المستمر لجيش الاحتلال الإسرائيلي، ورفعوا لافتات تحمل رسائل تضامنية مع فلسطين، مطالبين بوقف هذا الدعم وإحداث تغيير حقيقي في السياسة الأسترالية تجاه القضية الفلسطينية.
قام المتظاهرون في النرويج بحرق العلمين الأمريكي والإسرائيلي، خلال وقفة تضامنية، احتجاجًا على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، والتي تتلقى دعمًا من الولايات المتحدة. وأعرب المتظاهرون عن غضبهم تجاه السياسات الأمريكية المساندة للاحتلال في عدوانه المستمر على غزة.
اجتمع داعمو فلسطين في دوار ديغول بالعاصمة البولندية في تظاهرة رمزية لتكريم ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث أضيئت الشموع ورفعت الأعلام الفلسطينية وصور الشهداء.
توجه الحشد نحو نصب كوبرنيكوس، حيث ألقى المتحدثون كلمات مؤثرة أمام الجمهور، مؤكدين على أهمية تذكر جميع الفلسطينيين الذين يكافحون من أجل البقاء كل يوم. وتم إضاءة الشموع عند سفح النصب، مذكرة بآلام الضحايا الذين سقطوا نتيجة الهجوم الإسرائيلي.
مقاطعة مجموعة MBC لم تأتِ من فراغ، بل هي نتيجة لتراكمات طويلة من المحتوى والمواقف التي اعتبرها الجمهور العربي ترويجًا للتطبيع وخروجًا عن التضامن العربي. إذ أثارت بعض البرامج والأعمال الفنية التي بثتها القناة تساؤلات جدية حول مواقفها، حيث يُنظر إليها كخطوة تتجاوز الحياد وتلامس حدود التواطؤ مع الاحتلال.
ومع تراكم هذه المواقف والتعاقدات المثيرة للجدل مع جهات تدعم سياسات الاحتلال، تصاعدت مشاعر الغضب لدى الجمهور العربي، خاصة في ظل الأزمات المستمرة التي يمر بها شعبنا في غزة. من هنا، جاءت دعوات المقاطعة كوسيلة ضغط شعبية تطالب المجموعة بتعديل سياساتها وتقديم محتوى يعبر عن تطلعات الجمهور، ويعكس التزامًا بالقيم الإنسانية والمبادئ القومية العربية.
تجمع نحو 50 طالبًا يوم الاثنين في جامعة ستانفورد لعقد "محكمة شعبية صورية" احتجاجًا على إمكانية اتخاذ الجامعة إجراءات تأديبية ضد 13 طالبًا تم اعتقالهم في يونيو بعد تحصنهم في مكتب الرئيس استنكارًا على استثمارات الجامعة مع الاحتلال. خلال المحكمة، ألقى الطلاب خطابات وأدانوا قادة الجامعة، حيث تم استخدام صورة مقطوعة لرئيس الجامعة جوناثان ليفين كجزء من الاحتجاج.
يٌذكر أن الطلاب المتظاهرين الذين تم اعتقالهم في يونيو قد عوقبوا وتم منعهم من التخرج، مع عدم توجيه أي اتهامات لهم حتى الآن. هذا وقد أعرب بعض الطلاب عن إحباطهم من احتمال فرض عقوبات على المحتجين، مؤكدين أن الاحتجاج ضد الاحتلال هو حق للطلاب، ولا يجب أن يؤدي إلى عقوبات صارمة.