انطلقت مظاهرة في باريس، الأحد، لدعم الشعب الفلسطيني وتجمع المتظاهرون في ساحة "لاناسيون"، وهم يهتفون بشعارات تدين الهجمات على غزة وتدعو إلى دعم حقوق الأطفال الفلسطينيين، كما رفعوا لافتات وصورًا لأطفال شهداء في غزة، معبرين عن رفضهم للإبادة الجماعية والتشويش الإعلامي المحيط بالعدوان، وشاركت النائبة اليسارية الفرنسية-الفلسطينية ريما حسن في التظاهرة إلى جانب النائب توماس بورتس.
احتشد الآلاف من مشجعي كرة القدم في مباراة بالدوري التشيلي في سانتياغو، ليعبروا عن تشجيعهم لنادي ديبورتيفو بالستينو، وليشكلوا سويًا لوحات فنية تضامنية تعبر عن حبهم لفلسطين وتضامنهم معها من خلال إبراز علم وخريطة فلسطين وارتداء الكوفية.
وأشادت الجالية الفلسطينية بهذا التضامن، فبينما يستغل السياسون الأنشطة الرياضية المزدحمة للتعبير عن تباهيهم السياسي يعدّ هذا النادي استثناءً في التعبير الصريح عن تأييده لفلسطين. ويذكر أن للنادي تاريخًا في التضامن مع غزة ففي مايو الماضي كرّم النادي الأطفال الشهداء الذين قتلوا في غزة.
في ظل نضال الشعب الفلسطيني المستمر ضد الاحتلال الإسرائيلي، لا يمكن نسيان المواقف البطولية التي قدمها المتضامنون الدوليون. جاؤوا من مختلف دول العالم، مؤمنين بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال.
لقد اختار هؤلاء الأبطال الوقوف في وجه الظلم والعدوان، متخطين كل الحدود والحواجز، ليقفوا جنبًا إلى جنب مع الفلسطينيين في نضالهم. ولم يكن هذا التضامن مجرد كلمات أو شعارات، بل كان موقفًا جسّدوه بأجسادهم، حيث وقفوا في خطوط المواجهة الأولى، متحدين قسوة الاحتلال.
للأسف، لم يسلم هؤلاء المتضامنون من بطش الاحتلال الإسرائيلي، فقد استُهدفوا وقتلوا وهم يدافعون عن حقوق الفلسطينيين وقضاياهم.
شهد مطار شانون الأيرلندي احتجاج مؤيد للفلسطينيين، حيث عبر المتظاهرون الذين جاؤوا من جميع أنحاء البلاد عن معارضتهم لاستخدام الجيش الأمريكي للموقع للرحلات العسكرية، كما طالبوا بتفتيش الطائرات التي تمر عبر مطار شانون وحثوا الحكومة الأيرلندية على معاقبة “إسرائيل” من خلال تمرير مشروع قانون الأراضي المحتلة، وفي نهاية المظاهرة، تدخلت شرطة مكافحة الشغب لقمعهم عندما قام المتظاهرون بإغلاق الطريق أمام المطار.
شهدت لندن يوم السبت مسيرة حاشدة، حيث تجمع الآلاف أمام السفارة الإسرائيلية مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار في غزة ووقف إمدادات الأسلحة إلى “إسرائيل”. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها: "يدي ستارمر ملطخة بالدماء" و"أوقفوا تحالف الحرب".
وخلال المسيرة، اعتُقل ستة أشخاص، حيث أوضحت شرطة العاصمة في منشور على منصة X أن الاعتقالات كانت بدعوى “جرائم عنصرية تتعلق بالنظام العام، مثل حمل لافتات وإيماءات معينة، وكذلك بسبب الإتلاف الجنائي والاعتداء”.
شهدت الولايات المتحدة مسيرات مجتمعية لتكريم الناشطة عائشة نور إزغي إيغي خريجة جامعة واشنطن بعد يوم من قتل الاحتلال الإسرائيلي لها أثناء مسيرة احتجاجية أسبوعية في مدينة بيتا قرب نابلس، تنظمها حركة التضامن الدولية المؤيدة للفلسطينيين ضد التوسع الإستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وهتف المتظاهرون للمطالبة بالعدالة ومحاسبة الجناة المتورطين في مقتل عائشة نور.
ستظل صور المنتجات الداعمة للاحتلال محفورة في الذاكرة، وسيبقى الأحرار متمسكين بموقفهم الثابت في مقاطعتها، تضامنًا مع الحق والعدالة.
لم تكن حملة المقاطعة ضد الشركات الداعمة للإبادة مجرد احتجاج صامت، بل شكّلت صفعة قوية لأرباحها ومبيعاتها. فقد شهدت هذه الشركات انخفاضًا ملحوظًا في المبيعات، وتراجعًا في قيمة أسهمها، مما أدى إلى خسائر مادية كبيرة، وكانت هذه بمثابة رسالة واضحة بأن الشعوب قادرة على التأثير.
ورغم الضغوط الاقتصادية والإعلامية التي حاولت بعض الشركات الالتفاف من خلالها على حملة المقاطعة، إلا أن الأحرار واصلوا التمسك بمبادئهم، مصرّين على أن أموالهم لن تدعم أي شكل من أشكال الاحتلال، ومؤكدين أن المقاطعة سلاح فعال في تغيير السياسات .
خلال حفل تخرج جامعة ODTÜ في أنقرة، أعرب الخريجون عن تضامنهم مع فلسطين من خلال رفع لافتات للتعبير عن دعمهم لأهل غزة الذين يعانون من الإبادة منذ أكتوبر الماضي.
نظم ناشطون مؤيدون لفلسطين احتجاجًا في أولدهام بالمملكة المتحدة، مطالبين الحكومة البريطانية بفرض حظر كامل على الأسلحة على “إسرائيل” وإنهاء الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة.
يبرز العراق حبه العميق لفلسطين من خلال تسمية شوارع، مستشفيات، مدارس، جوامع، وبوابات بأسماء فلسطينية. هذه التسميات لا تعكس فقط التضامن، بل تجسد روابط تاريخية وثقافية متينة تجمع بين الشعبين، وتظهر التزام العراق بدعم القضية الفلسطينية في كل جانب من جوانب الحياة اليومية.