الرئيسية| بوستر |تفاصيل الخبر
ألمانياألمانيا

ألمانيا دولة الإبادة التافهة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

بينما تنشغل شرطة العالم وأجهزته الأمنية في مهام فرض الأمن وملاحقة الجريمة، ينهمك عناصر الشرطة الألمانية التافهة، في مهمة معقدة لطمس علم فلسطين، وشعارات تضامنية على أحد الجدران في برلين.

تم التقاط هذه الصورة أمس قبل ساعات معدودة من القمع الأمني الألماني المسعور لمئات النشطاء الذين اقتحموا محطة القطارات المركزية في برلين، احتجاجًا على الموقف الألماني المنحط بالانضمام للدفاع عن الاحتلال في محكمة العدل الدولية.

حالة السعار التي أصابت دولة الرايخستاغ و الشوتزشتافل، من اتهام الاحتلال بالإبادة الجماعية لسكان قطاع غزة، يمكن فهمها في سياق واحد هو أنها نكأت ذاكرة الألمان المتخمة بإبادة الشعوب والدول منذ قرون.

كانت ناميبيا، الدولة الأفريقية السمراء، أول من أعلن موقفًا جريئًا بإدانة القرار الألماني، وهي الدولة ذاتها التي اكتوت بنار الإبادة الجماعية من ألمانيا مطلع القرن الماضي، فطالبت ألمانيا بالتكفير عن ذنبها والاعتذار عن جرائمها، قبل اللهاث للدفاع عن القتلة في تل أبيب.

الكوفية وعلم فلسطين والهتاف وكل معالم بقائنا كشعب فلسطيني، تصيب حكام برلين، وأحفاد معسكرات الاعتقال بالجنون، فهذه الدولة التي توصف بالكُبرى، تستحيل قزمًا لا يكل من التملق والنفاق الوقح لـ “إسرائيل” دفاعًا عن تاريخها الإجرامي.

اليوم، قمعت شرطة عاصمة التنوير والحريات برلين، مسيرة اليسار الألماني، وكثفت هجوم عناصرها الهمجي على تكتل أنصار فلسطين من بين الآلاف المشاركين في المسيرة، فضربت واعتقلت وكسّرت أطراف كل من رفع علمًا أو ارتدى كوفية.

كان السابع من أكتوبر لحظة مفصلية، ما قبلها ليس كما بعدها، على كل الصُعد، إلا أن أحد المحطات التاريخية التي ولدتها ورسّختها هذه اللحظة، هي اندثار أكاذيب الحريات وحقوق الإنسان وحرية الرأي الأوروبية إلى الأبد.

 

 

 

 

مقاطعة نشطة

الأكثر قراءة

أخبار ذات صلة