الرئيسية| تحريض |تفاصيل الخبر

بعد اختطافهما لأيام.. الأمن المصري يحقق مع طالبين أسسوا مجموعة للتضامن مع غزة

الطالبان زياد محمد البسيوني ومازن أحمد دراز،
الطالبان زياد محمد البسيوني ومازن أحمد دراز،

منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر الماضي، حاول الشعب المصري القيام بدوره التاريخي المدافع عن حقوق إخوانهم وجيرانهم ضد العدو الإسرائيلي المشترك، لكن النظام الأمنى سمح ببعض القليل من التظاهرات التضامنية التي سرعان ما أغلق الباب أمام مشاركيها ومنع غالبية أشكال التضامن والنصرة.

لم يقف الأمر بالنظام المصري على ذلك، بل اعتقل عشرات المشاركين في تظاهرات 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي التي خرجت حينها تأييداً لفلسطين ونصرة لغزة ضد الحرب الإسرائيلية المدمرة.

وفي 3 مايو الماضي جدّدت نيابة أمن الدولة العليا في مصر للمرة التاسعة، حبس 177 شاباً من 20 محافظة مدة 15 يوماً على خلفية تظاهرات أكتوبر، دون الإفراج عنهم، متهمة إياهم بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية، والتحريض على التظاهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وارتكاب أعمال إرهابية، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، وإتلاف الأملاك".

وأمس الاثنين (13مايو) حققت نيابة أمن الدولة مع الطالبين زياد محمد البسيوني ومازن أحمد دراز، بعد أيام من القبض عليهما، لتدشينهما حركة “طلاب من أجل فلسطين”.

وقررت النيابة حبسهما 15 يوماً احتياطياً على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1941 لسنة 2024 حصر تحقيق أمن دولة عليا. ووجهت النيابة لهما خلال التحقيقات اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار وبيانات كاذبة.


وقالت والدة الناشط الطلابي زياد البسيوني "فجر الخميس، اقتحمت قوة كبيرة من جهاز الأمن، بينهم ملثمون، شقتنا بالعنف، وكسروا الأبواب، وهددونا بالرشاشات، وسلبوا هواتفنا، وقاموا بترويعنا وتشويه كل زاوية في المنزل لمدة ساعتين كاملتين".

وأضافت، " جاء كل هذا بعد نشر ابني زياد بوست على صفحته الشخصية يدعو فيه إلى حركة طلابية من أجل فلسطين ودعم المقاطعة، دون معارضة للنظام أو دعوة للعنف، ورغم ذلك، تمت معاملته كمجرم واعتقاله قبل أسبوع واحد من امتحاناته”.

وقبل ذلك بساعات، مساء الأربعاء، ألقت قوة أمنية أخرى القبض على الطالب بكلية الطب بجامعة المنصورة مازن أحمد دراز، من داخل أحد الأماكن العامة بمحافظة المنصورة، قبل أن يُقتاد أيضًا إلى مقر احتجاز غير معلوم.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by مقاطعة (@boycott4pal)


وبعد اختفائهما، ظهر الشابين يوم الاثنين في نيابة أمن الدولة للتحقيق معهما.

وكانت حركة “طلاب من أجل فلسطين” قد أعلنت في بيانها الأول بتاريخ 5 مايو الماضي، انطلاق عملها في الجامعات المصرية، موجهة دعوة لجموع الطلاب للالتحاق بها “تلبية لنداء الواجب والمسؤولية نحو القضية الفلسطينية”.

يذكر أن “طلاب من أجل فلسطين” نشروا 3 بيانات عن مساندة الطلاب الفلسطينيين للتعليم في مصر وإعفائهم من المصروفات الدراسية، وبيان آخر يندد باجتياح رفح الفلسطينية، وأيضا بيان عن أهمية المقاطعة ومطالبة وزارة التعليم بحظر المنتجات الداعمة للاحتلال.

ومن جانب آخر، قالت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، في بيان، إنها تدين القبض على الطالبين زياد بسيوني ومازن أحمد دراز، وطالبت المؤسسة السلطات المصرية بتمكين ذويهما والمحامين الموكلين عنهما من التواصل معهما، وإطلاق سراحهما على الفور، كما تطالب النيابة العامة بتحمل مسؤوليتها في التحقيق في انتهاك الأجهزة الأمنية للقانون.

وحذرت المؤسسة ‏من إدخال الطالبين في دائرة الحبس الاحتياطي المطول، بنفس الاتهامات الاعتيادية التي اعتادت نيابة أمن الدولة العليا توجيهها، كما هو الحال مع أغلب سجناء الرأي، لما يمثله ذلك من خطورة كبيرة على مستقبلهم التعليمي خصوصًا مع اقتراب امتحانات نهاية العام لكليهما.

مقاطعة نشطة

الأكثر قراءة

أخبار ذات صلة