أثارت استضافة أكاديمية دوسلدورف للفنون للفنانة الفلسطينية بسمة الشريف انتقادًا واسعًا في ألمانيا، بعد اتهامات وُجّهت إلى الأكاديمية بمعاداة السامية على خلفية تنظيم لقاء فني معها.
بَسمة الشريف وُلدت في الكويت لأبوين فلسطينيين، ونشأت في فرنسا والولايات المتحدة، وحصلت عام 2007 على درجة الماجستير في الفنون الجميلة من جامعة إلينوي في شيكاغو. تقيم حاليًا في برلين، وتتنقّل في عملها بين الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الشمالية. عُرضت أعمالها في مهرجانات ومعارض دولية عدة، ونالت جوائز مرموقة، من بينها الجائزة الكبرى في مهرجان Internationale Kurzfilmtage Winterthur عام 2025 عن فيلمها "مورغنكرايس" الدائرة الصباحية.
الانتقادات التي وُجّهت إليها لم تتعلق بأعمالها الفنية بقدر ما ارتبطت بمنشوراتها على منصة إنستغرام، حيث عبّرت عن مواقف داعمة للفلسطينيين وانتقدت الحكومة الإسرائيلية، ودعت إلى مقاطعة "إسرائيل". كما اعتبر منتقدون أن استخدامها مصطلح "كيان صهيوني" يشكّل إنكارًا لحق الاحتلال في الوجود. وأُثير جدل أيضًا حول إعادة نشرها مواد تاريخية مرتبطة بـ (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، المصنّفة منظمةً إرهابية في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لكنها غير محظورة رسميًا في ألمانيا. كذلك تعرّضت لانتقادات بسبب نشر صورة لمثلث أحمر، وهو رمز تستخدمه حركة ح0،،اس أحيانًا، مع الإشارة إلى أن القانون الألماني لا يجرّم الرمز بحد ذاته ما لم يقترن بإشارة مباشرة إلى التنظيم.
قبيل انعقاد اللقاء، نظّمت جهات مؤيدة للاحتلال احتجاجات أمام الأكاديمية، وطالبت شخصيات سياسية ومؤسسات يهودية بإلغاء الفعالية. وشاركت في إحدى الوقفات الاحتجاجية وزيرة الاقتصاد في ولاية شمال الراين–وستفاليا Mona Neubaur، إلى جانب ممثلين عن الجالية اليهودية في دوسلدورف ومفوض مكافحة معاداة السامية في المدينة.
الفعالية نظّمتها مجموعة طلابية تُدعى "سبارتا"، وأكدت الأكاديمية أن اللقاء لا يمثّل موقفها المؤسسي، بل يندرج ضمن إطار حرية التنظيم الطلابي. كما شددت على أنها لن تتسامح مع أي تصريحات معادية للسامية أو عنصرية أو ذات طابع جنائي، وقررت قصر الحضور على أفراد من داخل الجامعة فقط ومنع التغطية الصحفية، في خطوة اعتُبرت استجابة جزئية للضغوط.

الجمعة 20 فبراير 2026
قالت الباحثة ومخرجة الأفلام الوثائقية ميريام فرنسوا إن انحياز عدد من القنوات الرسمية في تغطية أحداث غزة أدى إلى تراجع ثقة الجمهور بالإعلام التقليدي وفقدان بعض الشبكات الإعلامية لشرعيتها، مشيرةً إلى
6 نوفمبر، 2022