في لندن ومانشستر، تواصلت الاحتجاجات التضامنية مع نشطاء مجموعة "فيلتون 24" أمام وزارة العدل ومقرات حزب العمال، احتجاجًا على استمرار احتجازهم في السجون البريطانية لفترات طويلة دون محاكمة.
ويشارك في هذه الفعاليات العشرات من النشطاء والمواطنين الذين يرفعون لافتات تطالب بالإفراج الفوري عن المضربين عن الطعام، مؤكدين أن استمرار الحبس الاحتياطي يهدد حياتهم بشكل مباشر، خصوصًا وأن بعضهم مضى على إضرابهم عن الطعام أكثر من 50 يومًا.
ويأتي هذا التحرك على وقع تدهور الوضع الصحي للنشطاء، حيث أُبلغ عن حالات فقدان الوزن الحاد، وانخفاض مستويات السكر في الدم، ومضاعفات صحية أخرى تستدعي تدخلًا عاجلًا.
ويؤكد المحتجون أن الهدف من التظاهر أمام مقر حزب العمال في دوار ميكادللي في مانشستر هو الضغط على الحكومة البريطانية لتطبيق القوانين الدولية وضمان حقوق المعتقلين، خاصة حقهم في محاكمة عادلة والرعاية الطبية الكاملة.
يذكر أن نشطاء “فيلتون 24” قد احتجزوا بعد استهدافهم مصنع “إلبيت” الإسرائيلي للسلاح بمنطقة بريستول.
أفادت مجموعة Palestinians and Allies، وهي شبكة من المتطوعين في برلين تضم فلسطينيين وحلفاء لهم، بأنها وثّقت مشاهد قمع عنيفة نفّذتها الشرطة الألمانية بحق محتجين داعمين لفلسطين في العاصمة برلين خلال عام 2025.
وقالت المجموعة إن التظاهرات، التي رُفعت فيها شعارات منددة بالإبادة الجماعية ومطالِبة بوقف الدعم الألماني للاحتلال، قوبلت باستخدام مفرط للقوة شمل الاعتقالات التعسفية، والدفع والجرّ على الأرض، ومنع رفع الأعلام الفلسطينية.
ويأتي هذا القمع في سياق أوسع تشهده ألمانيا منذ سنوات، حيث تتصاعد القيود على النشاطات المؤيدة لفلسطين بذريعة “الأمن” واتهامات معاداة السامية.
وترتبط ألمانيا بعلاقات سياسية وعسكرية وثيقة مع الاحتلال الإسرائيلي، تشمل تصدير الأسلحة والتعاون الأمني، ما يجعلها من أبرز الداعمين الأوروبيين للاحتلال.
شهدت شوارع غلاسكو مسيرة حاشدة تضامنية مع المضربين عن الطعام من نشطاء “فلتون24”. انطلقت المسيرة وسط حشود متسوقي عيد الميلاد، حيث حرص المتظاهرون على تذكير الجميع بأصول الميلاد الفلسطينية. رفع المشاركون لافتات وشعارات داعمة للمضربين عن الطعام، مؤكدين ضرورة محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاته وحقوق الفلسطينيين في الحرية والعدالة.
رغم القمع التنين من الشرطة الأسكتلندية، ظل المتظاهرون ثابتين في دعمهم للمضربين عن الطعام، مؤكدين استمرار الاحتجاجات حتى تحقيق العدالة ودعم حقوق الفلسطينيين.
—
انضمّ ومتضامنون وناشطون من حركة المقاطعة في مدينة بلفاست، إلى تحرّك واسع شمل مدنًا عدّة في عموم إيرلندا، استهدف سلسلة متاجر تيسكو، دعمًا لعامل في نيوكاسل – مقاطعة داون حيث جرى إيقافه عن العمل بسبب رفضه التعامل مع بضائع إسرائيلية.
وأوضح المشاركون أن "تحرّكهم يأتي تضامنًا مع العامل الموقوف، ورفضًا لأي إجراءات عقابية تُتخذ بحق العمّال الذين يختارون الالتزام بضميرهم الأخلاقي ورفض التعامل مع بضائع مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي".
وخلال الوقفة، استحضر المتظاهرون تجارب نضالية سابقة، أبرزها تحرّكات عمّال دنز الذين رفضوا في ثمانينيات القرن الماضي التعامل مع منتجات نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، مؤكدين أن المقاطعة العمالية شكّلت آنذاك أداة ضغط أخلاقية وسياسية فعّالة.
وأكد المنظمون أن هذه التحرّكات ستتواصل حتى إسقاط الإجراءات بحق العامل الموقوف، ومحاسبة الشركات التي تواصل بيع وترويج بضائع مرتبطة بالإبادة والجرائم الانسانية
نظمت حركة التضامن مع فلسطين في العاصمة الإسبانية مدريد وقفة احتجاجية حاشدة في ساحة بيلين، للتنديد بالمجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
رفع المحتجون لافتات وشعارات تطالب بوقف بيع الأسلحة لإسرائيل، مؤكدين أن استمرار الدعم الأوروبي يعزز انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين.
كما طالب المشاركون بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وشددوا على ضرورة الضغط على الحكومات الأوروبية لتغيير مواقفها تجاه الاحتلال. وأكدوا أن هذه الوقفة جزء من حملة دولية أوسع تهدف إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها في غزة ودعم حقوق الفلسطينيين في الحرية والعدالة.
نظمت جمعية المبادرة المغربية للدعم والنصرة أمس الأحد احتجاجًا في مدينة طنجة المغربية، بمناسبة الذكرى الخامسة لتوقيع اتفاق التطبيع بين بعض الدول العربية وكيان الاحتلال. وهدفت المظاهرة إلى التعبير عن رفض التطبيع وتعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني، لا سيما سكان قطاع غزة الذين يواجهون استمرار العدوان والحصار.
ورفع المشاركون لافتات تندد بالاحتلال الإسرائيلي وتطالب بوقف الاعتداءات والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، مؤكدين على أهمية توحيد الجهود الشعبية والسياسية لدعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
سكب ناشطان طلاءً بلون مادة "تي إن تي" على واجهة مبنى شركة "بول-ماري"، في بولندا، في خطوة احتجاجية ترمز إلى الدور الذي تلعبه الشركة ضمن سلاسل الإمداد العسكرية. ووفقًا لتقرير، تُعدّ "بول-ماري" مسؤولة عن الخدمات اللوجستية ونقل المواد التي تنتجها شركة "نيترو كيم"، أكبر مُصنّع لمادة "تي إن تي" في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
ويشير التقرير إلى أن هذه المادة تُستخدم كمكوّن أساسي، إلى جانب مكوّنات أخرى، في تصنيع القنابل، التي تُستعمل في العمليات العسكرية الإسرائيلية الجارية على قطاع غزة. ويؤكد المحتجون أن استهداف البنية التحتية اللوجستية يسلّط الضوء على مسؤولية الشركات الأوروبية عن استمرار تدفّق المواد العسكرية، مطالبين بوقف أي تورّط تجاري يسهم في إطالة أمد الحرب والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.
ويأتي هذا التحرّك ضمن موجة أوسع من الاحتجاجات في أوروبا، تسعى إلى محاسبة الشركات المتورّطة في سلاسل التوريد العسكرية، والدفع نحو التزامٍ فعلي بالقانون الدولي الإنساني، ووقف تصدير ونقل المواد التي قد تُستخدم في النزاعات المسلحة.
نظمت حركة Anti-Imperialist Front في اليونان وقفة تضامنية أمام السفارة البريطانية في أثينا دعماً للمضربين عن الطعام من المعتقلين السياسيين الفلسطينيين في السجون البريطانية.
وأكدت الحركة على أن مقاومة الإمبريالية والصهيونية واجب أخلاقي وسياسي.
وقد أدلت عضو الحركة كونستانتينا كارتسيوتي ببيان تضامني أمام السفارة، طالبت فيه السلطات البريطانية بقبول مطالب المضربين عن الطعام، داعية إلى الإفراج الفوري عن مجموعة "فلتون 24” ودعم جميع نشطاء حقوق الفلسطينيين المعتقلين في السجون البريطانية.
وشدد البيان على استمرار الدعم لنضال المقاو.مة الفلسطينية، مؤكداً أن هدف التضامن هو تحرير فلسطين من النهر إلى البحر.
كما دعت الحركة جميع المؤيدين إلى مواصلة الضغط السياسي والدولي لتحقيق العدالة والحرية للشعب الفلسطيني.
ويُذكر أن نشطاء مجموعة "فلتون 24" هم من بين عشرات النشطاء المؤيدين لفلسطين الذين أعتقلوا في المملكة المتحدة على خلفية مشاركتهم في تحركات احتجاجية استهدفت شركة "إلبيت سيستمز "، أكبر شركة أسلحة صهيونية، وذلك عقب اقتحام منشأة تابعة لها في منطقة فلتون قرب مدينة بريستول عام 2024، احتجاجًا على دورها في تصنيع معدات عسكرية تُستخدم في حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
وقد وُجهت إلى النشطاء تهم جنائية، بينما دخل عدد منهم في إضراب عن الطعام داخل السجون البريطانية تنديدًا باحتجازهم لفترات مطوّلة دون محاكمة، ورفضًا لتصنيفهم تحت قوانين "مكافحة الإرهاب"، لمجرد مشاركتهم في تحركات مناهضة لتجارة السلاح مع آلة الإبادة الصهيونية ودعمهم لحقوق الشعب الفلسطيني.
نظّمت مجموعة من نشطاء مستقلون، وقفة احتجاجية أمام منزل رئيس تحرير صحيفة "نيويورك تايمز"، جو كان، للمطالبة بمحاسبته على ترويج الصحيفة لخطاب يبرّر الإبادة الجماعية والسياسات الإمبريالية، من خلال تغطيتها للأحداث في قطاع غزة.
وأشار المحتجون إلى أنه منذ ما يُوصف بـ"وقف إطلاق النار" المعلن في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، استشهد أكثر من 357 فلسطينيًا، مؤكدين أن الصحيفة ما زالت تصف وقف إطلاق النار بأنه "صامد"، وتتعامل مع الانتهاكات والجرائم الصهيونية، حين يتم الإبلاغ عنها، باعتبارها "اختبارات" للاتفاق، وهو توصيف أكد النشطاء انه تقليلًا من قيمة أرواح الفلسطينيين.
كما ادان المحتجون الصحيفة بالاستمرار في طمس جرائم حرب الإبادة، ومن بينها استشهاد الطفل الفلسطيني زاهر ناصر شامية (16 عامًا) في مخيم جباليا للاجئين، حيث أفادت تقارير بأنه أُطلق عليه النار ثم تُرك ينزف قبل أن تدهسه دبابة تابعة لقوات الاحتلال.
وحمّل المحتجون صحيفة "نيويورك تايمز" مسؤولية تضليل الرأي العام العالمي، مشيرين إلى أنها تستخدم نفوذها الإعلامي لخدمة أجندات غربية، ومؤكدين أن الخطاب الإعلامي المنحاز، يساهم في تبرير الجزائم واستمرار الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين.
ودعا المشاركون في الاحتجاج إلى مقاطعة الصحيفة وإلغاء الاشتراكات، مشددين على أن "التضليل الإعلامي يكلّف أرواحًا بشرية"