بكاميرات هواتفهم المحمولة، ورغم انقطاع الاتصالات والإنترنت لساعات وأيام، وتحت جحيم القصف الجنوني ليل نهار، كانوا يوثقون على مدار اللحظة كل جرائم الاحتلال بحق المدنيين والأبرياء.
مئات آلاف الصور والمقاطع المرئية والتسجيلات، كانت شاهدًا طوال أيام الإبادة على ما يجري في غزة، وكانت تصل إلى العالم بشق الأنفس، وقد كان ثمن توثيقها في كثير من الأحيان الروح أو الإصابة.
جهد أسطوري قام به المواطنون الصحفيون في كل أنحاء قطاع غزة، كان في اللحظة الفارقة، سلاح جنوب أفريقيا لجر الاحتلال إلى قفص الاتهام بجريمة الإبادة الجماعية، وذخيرة لمن حملوا حقوق شعبنا للمطالبة بها.
تحية لكل من تحدى الخوف والموت، وحاول رغم قلة المعدات وتعثر الاتصالات وانقطاع الإنترنت، وغياب الصحافة الرسمية، وقنوات الإعلام، أن يوثّق ما استطاع، وأن يحفظ للتاريخ مشاهد الإبادة المتواصلة.