“لن نعترف بإسرائيل”، لم تكن جملة عابرة على لسان قائد المقاومة إسماعيل هنية، جاء التأكيد على هذا المبدأ ليعزز وجهة يستنير بها الجيل الجديد وتصبح شعاره في وجه الظلم.
فعقب توليه رئاسة الوزراء في فلسطين عام 2006 رفض هنية الضغوط الدولية التي حاولت إجباره على الاعتراف بـ”إسرائيل”، ليشدد العالم بعد ذلك حصاره على ممثل الشعب الفلسطيني الذي جاء بصندوق الانتخابات الديموقراطي.
تعرضت حكومة هنية لحصار شديد ووقف الاحتلال تحويل أموال الضرائب كما امتنعت الحكومات المانحة للسلطة عن إرسال المستحقات المالية ليخرج ويقول مقولته الشهيرة “سنأكل الزعتر والزيتون ولن نطأطئ الهامات ولن نهون ولن نتراجع”.
ومن محاولة اغتياله في 2003 وحصار غزة بعد توليه رئاسة الوزراء إلى السعي لانتزاع المواقف السياسية ثم محاولة جعل التطبيع موضة العصر الجديد، تلاه استهداف مباشر لفلذات الأكباد والأحفاد، كل ذلك لم يجد نفعا في تركيع صاحب الشعار الرافض للاعتراف بمحتله.
قد يكون الاحتلال باغتياله لإسماعيل هنية قد أزهق الجسد، لكن كلماته أصبحت راسخة تقاوم المحتل، فقد قالها حيًا ثم ارتقى مخلصُا لها، “لن نعترف بإسرائيل”، وسيبقى صوته الصادح بها مصدر قوة وطاقة وتحدي لأحرار العالم.