الرئيسية| بوستر |تفاصيل الخبر
مقاطعةمقاطعة سورياسوريا

ماذا تعلمنا من شباب درعا!

ماذا تعلمنا من شباب درعا!
ماذا تعلمنا من شباب درعا!

الاحتلال، الذي قام على اغتصاب الأرض وشرعنة العدوان، يجد نفسه اليوم أمام واقع لم يعهده منذ عقود: شعب استرد قراره ورفض الخضوع، وجيش احتلال يترنح أمام متغيرات لم يحسب حسابها. فبعد أن شنّت عشرات الغارات الجوية على المنشآت العسكرية والقواعد السورية، بحجة منع استحواذ السلطة الجديدة على ترسانة الجيش السابق، لم يحقق إلا المزيد من الاحتقان والتصعيد، لنكتشف أن الزمن الذي كانت تحسم فيه المعارك من الجو قد ولّى.

ومع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على درعا، والتوغل المتكرر نحو عمق الجنوب السوري، بدا واضحًا أن الاحتلال لا يواجه فقط قوات عسكرية، بل إرادة شعبية متجذرة ترى أن الأرض صارت لأهلها، وأن من باع أو هادن لم يعد له مكان في المعادلة. اليوم، أهالي درعا باتوا أصحاب القرار، والرد على العدوان لم يعد في مكاتب المفاوضات، بل على الأرض مباشرة، حيث أدرك السوريون أن الأمن لا يُستجدى، بل يُنتزع.

نتنياهو، الذي دعا في فبراير/شباط إلى جعل الجنوب السوري منزوع السلاح بالكامل، يدرك جيدًا أن مطلبه ليس إلا محاولة يائسة لإبقاء يد الاحتلال طليقة في المنطقة. لكنه يواجه اليوم واقعًا مختلفًا: قوات الأمن السورية تعود للتمركز في الجنوب، والسلطة الجديدة تفرض حضورها، ليصبح قرار المواجهة أو التسوية في يد السوريين أنفسهم، لا في صفقات تُعقد على حساب كرامتهم.

إنها لعنة السلام الزائف، حيث يصر الاحتلال على فرض معادلات لم تعد قابلة للحياة، بينما يؤكد السوريون أن زمن الاستباحة قد انتهى، وأن قرارهم بات بأيديهم، مهما حاولت "إسرائيل" تغيير المعادلات.

وقد برهن أهل درعا أن البناء والتنمية وبناء الدولة لا يتعارض مع الرد على العدوان، بل إن الردع والحسم هما الأساس الحقيقي لأي نهضة حقيقية. فلا استقرار دون سيادة، ولا تنمية دون ردع، ولا دولة دون قرار مستقل. سوريا الجديدة لا تُبنى بالتنازلات، بل تُؤسَّس على أرضٍ لا يجرؤ العدو على انتهاكها، وشعبٍ يعرف أن حقه في الحياة يمرّ أولًا عبر قدرته على الدفاع عن نفسه.

مقاطعة نشطة

الأكثر قراءة

أخبار ذات صلة

ماكدونالدز السيسي

ماكدونالدز السيسي

ولو منعوك.. لا تنسى غزة تضحياتك

مقاطعتنا وجعت ماكدونالدز!

زيارة الدروز للاحتلال